فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 63

حديث معاوية (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين) : ليلة سبع وعشرين ليلة راجحة عند كثير من أهل العلم وجمع من الصحابة, وفيها مثل هذا الخبر, لكن المرجح وقفه على معاوية رضي الله عنه.

اختلف في تعيينها على ستة وأربعين قولًا, ذكرها الحافظ في فتح الباري, والمسألة تحتمل أكثر, لكن هناك أقوال يمكن إدخالها مع غيرها, وهناك أمور ليست بأقوال كالقول بأنها رؤيا, وقد عده الحافظ من الأقوال.

حديث عائشة (يا رسول الله: إن رأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر, ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) : قولها (إن علمت أي ليلة ليلة القدر) يدل على أن ليلة القدر تُعلَم, وأن لها علامات, منها أنها ليلة طلْقة بلْجة فيها سكون وفيها ارتياح وفيها نور, وذكروا أن الكلاب لا تنبح تلك الليلة, وذكروا أمورًا غير ذلك, لكن من أصحها كون الشمس تطلع صبيحتها بدون شعاع, لكن لا يستدل عليها بطلوع الشمس الاستدلال الذي يحث على العمل فيها, لأنها تكون حينئذ قد انتهت.

إن لم يعتكف المسلم فليتقلل من مخالطة الناس بقدر الإمكان, لأن مخالطة الناس تؤثر على القلب, وجل المخالطة الآن ضررها أكثر من نفعها, اللهم إلا إذا كانت مع من أمر الله بصبر النفس معه, فهذا هو الذي يعين على ما ينفع.

قولها (إن علمت أي ليلة ليلة القدر) : أي بالعلامات, أو قيل لها إن هذه الليلة ليلة القدر.

بعضهم يرى أنه يلزم العلم بليلة القدر لحصول الثواب المرتب على قيامها إيمانًا واحتسابًا, وأن الذي لا يحس بها لا يدركها, وقد وقع في حديث عند مسلم عن أبي هريرة (من يقم ليلة القدر فيوافقها) أي فيصيبها, لكن ليس من لازم موافقتها أن يكون على علم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت