فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 63

نفي الاحتلام في النص إنما هو تصريح بما هو مجرد توضيح, لأن قولهن (من جماع) يعني أنه من غير احتلام, وأيضًا الجمهور على أن الاحتلام لا يحدث من الأنبياء لأنه من تلاعب الشيطان, ومنهم من أثبت الاحتلام على الأنبياء لهذا النص لأنه لو كان لا يحصل منهم لم يُحتَج إلى نفيه.

السبب الموجب للغسل كان قبل طلوع الصبح, والاغتسال كان بعد طلوع الصبح.

إذا طهرت المرأة من حيضها أو نفاسها قبل طلوع الصبح ولم تتمكن من الاغتسال إلا بعد طلوع الصبح صيامها صحيح.

انعقاد الإجماع بعد الخلاف فيه خلافٌ معروف.

لا أثر للاحتلام على الصيام, ولو كان في أثناء الصيام.

زاد في مسلم في حديث أم سلمة (ولا يقضي) : لأن صيامه صحيح.

حديث عائشة (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) : النكرة في سياق الشرط تفيد العموم, سواء كان الصيام من رمضان أو كفارة أو نذر.

قوله (عليه) : يدل على أن هذا الحكم خاص بالصيام اللازم والواجب.

(مَنْ) من صيغ العموم, فكل من مات وعليه أي نوع من أنواع الصيام الواجب صام عنه وليه, وبهذا قال جمع من أهل العلم, أن من لزمه صيام ولم يتمكن منه فإن وليه يقوم مقامه.

ومنهم من يخص هذا الصيام الذي يقبل النيابة بصيام النذر فقط, لا ما وجب بأصل الشرع, فما وجب بأصل الشرع لا يقبل النيابة, فلا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد, لكن ما أوجبه الإنسان على نفسه فهو قدر زائد على ما أوجبه الشرع ومثله يقبل النيابة, وهذا هو المعروف عند الحنابلة, ويرجحه شيخ الإسلام وابن القيم, ويرون أنه هو الجاري على القواعد, ويؤيده ما جاء في بعض الروايات (من مات وعليه صيام نذر صام عنه وليه) , وهي في الصحيح, وحمل المطلق على المقيد في مثل هذا متعين لأنه يتفق معه في الحكم والسبب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت