سواء أطعم الستين مجتمعين أو متفرقين, فالمقصود إخراج ثلاثين صاعًا أو خمسة عشر صاعًا, على الخلاف المعروف.
ليس في الرواية التي ساقها المصنف ما يدل على أنه يقضي يومًا مكانه, لكن جاء من طرق تثبت أن النبي عليه الصلاة والسلام قال (صم يومًا مكانه واستغفر الله) , ومنهم من يقول إن الروايات أكثرها ليس فيه التنصيص على القضاء, فلا قضاء عليه, فالكفارة بمجموعها بدل عن هذا الصيام الذي أُبطِل, وبهذا قال بعض العلماء, لكن الرواية التي فيها الأمر بالقضاء صحيحة وثابتة, وهي القاعدة أن من أفطر فعدة من أيام أخر بما في ذلك الفطر بالجماع.
لم يُتَعَرَّض لذكر المرأة في طرق الحديث, لكن النساء شقائق الرجال, فإذا حصل من المرأة شيء من المفطرات بطوعها واختيارها لزمها ما يلزم الرجل.
الرجل مجامِع والمرأة مجامَعة, والرجل محصِن والمرأة محصَنة, والإحصان تترتب عليه آثاره بالنسبة للرجل, والأمر كذلك بالنسبة للمرأة, وإن كان هذا اسم فاعل وذاك اسم مفعول, فكذلك المجامِع دلت النصوص على أنه تلزمه الكفارة, والمجامَعة تلزمها الكفارة أيضًا, وهذا إذا كانت مطاوعة, وأما إذا كانت مكرهة فالمكره لا تكليف عليه, لكن ليُعلَم القدر من الإكراه الذي يرتفع به التكليف.
حديث عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا من جماع ثم يغتسل ويصوم): يصوم صيامًا صحيحًا كاملًا ولو لم يغتسل إلا بعد طلوع الصبح.
جاءت امرأة أرسلها زوجها تسأل أم سلمة فأخبرتها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يفعل ذلك, فقال الرجل (النبي عليه الصلاة والسلام غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) يعني له أن يفعل هذا, لكن لسنا مثله, فردها إلى أم سلمة مرة ثانية, فجاءت والنبي عليه الصلاة والسلام عندها فقال (ألم تخبريها؟) قالت (أخبرتها) .