الصفحة 14 من 35

وأما محمد بن مسلم الطائفى، فإنَّه وإن وثَّق، واحتج به مسلم، ففيه ضعف من قبل حفظه. قال عباس بن محمَّدٍ الدورى عن يحيى بن معين: ثقة لا بأس به وابن عيينة أثبت منه، وكان إذا حدث من حفظه يخطىء، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس. وقال الميموني: ضعفه أحمد بن حنبل على كل حال من كتابٍ وغير كتابٍ. وقال ابن حبان لما ذكره في (( الثقات ) ): يخطىء.

قلت: وإنما احتج به مسلم فى (( صحيحه ) )فى المتابعات، وليس له عنده سوى حديثًا واحدًا. أخرجه فى (( الحيض ) )، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ مَوْلَى آلِ السَّائِبِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْغَائِطِ، فَلَمَّا جَاءَ قُدِّمَ لَهُ طَعَامٌ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَوَضَّأُ ؟، قَالَ: (( لِمَ ؟، أَلِلصَّلاةِ ) ).

[[ الثانية ] ] الاضطراب على متنه وإسناده. فأما المتن، فظاهر من سياقة ألفاظه على الاختلاف بين روايات يحيى بن سليم، وحجاج بن نصير، وعبد الله بن ربيعة المصيصى. فمرة (( سبعمائة حسنة ) )، وثانية (( سبعون حسنة ) )، وثالثة (( مائة حسنة ) )!!.

وأما الإسناد: فعلى أربعة ألوان:

[ الأول ] (( عن إبراهيم بن ميسرة ) )كما سلف.

[ الثانى ] (( عن إسماعيل بن أميَّة ) )بدل (( إبراهيم بن ميسرة ) ). أخرجه هكذا الطبرانى (( الكبير ) ) (12/75/12522) ، والمقدسى (( الأحاديث المختارة ) ) (10/54/47) كلاهما من طريق إبراهيم بن زياد سبلان ثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعًا.

[ الثالث ] (( عن إسماعيل بن إبراهيم ) )بدل (( إسماعيل بن أمية ) ). أخرجه هكذا البزار كما فى (( كشف الأستار ) ) (2/26/1121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت