[وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ] أي: واعملن بما ينزل الله تعالى على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة [1] .
وبعد هذا التقرير المثبت أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في مسمى أهل البيت، نشير إلى خلاف العلماء في هذه المسألة:
فقد اختلف العلماء في المراد بأهل البيت المنوّه عنهم في الآية الكريمة إلى أقوال:
القول الأول: أن المراد بأهل البيت في الآية: هم خاصة نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا القول هو المروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وروي كذا عن عكرمة وعطاء ومقاتل وسعيد بن جبير.
واحتجوا بما يلي:
-أن سياق الآيات في مساق واحد، وهو الحديث عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
-وأن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم هن سبب نزول هذه الآيات، روي ابن جرير عن عكرمة: أنه كان ينادي في السوق [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... ] نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه كذا.
-وقال عكرمة: من شاء باهلته أنّها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
القول الثاني: أنّهم (علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة) ، وهذا
(1) ابن كثير: مرجع سابق: 3/ 494