فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 428

[وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ] أي: واعملن بما ينزل الله تعالى على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة [1] .

وبعد هذا التقرير المثبت أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في مسمى أهل البيت، نشير إلى خلاف العلماء في هذه المسألة:

فقد اختلف العلماء في المراد بأهل البيت المنوّه عنهم في الآية الكريمة إلى أقوال:

القول الأول: أن المراد بأهل البيت في الآية: هم خاصة نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا القول هو المروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وروي كذا عن عكرمة وعطاء ومقاتل وسعيد بن جبير.

واحتجوا بما يلي:

-أن سياق الآيات في مساق واحد، وهو الحديث عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

-وأن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم هن سبب نزول هذه الآيات، روي ابن جرير عن عكرمة: أنه كان ينادي في السوق [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ... ] نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه كذا.

-وقال عكرمة: من شاء باهلته أنّها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.

القول الثاني: أنّهم (علي وفاطمة والحسن والحسين خاصة) ، وهذا

(1) ابن كثير: مرجع سابق: 3/ 494

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت