ذلك عن أهل البيت [1] .
ثم قال سبحانه [وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا] قال الإمام الشوكاني: أي يطهركم من الأرجاس والأدران تطهيرًا كاملًا. وقال العلامة الشنقيطي: وفي هذه الآية يعني: أنه يذهب الرجس عنهم، ويطهرهم بما يأمر به من طاعة الله تعالى، وينهى عنه من معصيته؛ لأن من أطاع الله تعالى أذهب عنه الرجس، وطهره من الذنوب تطهيرا [2] .
وأولى من يدخل في هذه الآية هم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته، فقرابته، أحق بِهذه التسمية [3] .
وقال الإمام أبو حيان: بل يظهر أنهن أحق بهذا الاسم؛ لملازمتهن بيته. ونقل عن الإمام ابن عطية قوله: والذي يظهر أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك البتة، فأهل البيت: زوجاته وبنته وبنوها وزوجها. ونقل عن الإمام الزمخشري قوله: وفي هذا دليل على أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بيته [4] .
وقال الإمام ابن كثير: ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى [إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا] فإن سياق الكلام معهن، ولهذا قال بعد هذا كله:
(1) أبو حيان: البحر المحيط: 8/ 478
(2) الشوكاني: فتح القدير: 3/ 427، الشنقيطي: أضواء البيان: 1502
(3) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم: 3/ 495
(4) أبو حيان: مرجع سابق: 8/ 479