فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 428

وكانوا أزهد الناس مع ما بأيديهم من الأموال [1] ولذا كانت فراستهم أصدق الفراسة [2] .

[3] أن الصحابة رضي الله عنهم عاشوا زمن التشريع، ونزول الوحي، وكان كثير من الصحابة حدثاء عهد بجاهلية، فتعلق ببعضهم، بعض أوصافها، فيأتي الوحي مصححًا ومبينًا وموجهًا ومحذرًا، ومن ذلك: ما قاله أبو ذر لبلال رضي الله عنهما: يا ابن السوداء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية [3] .

ومما علق في أذهانهم رضي الله عنهم وأرضاهم، الحلف على ما كان جاريًا في الجاهلية، فكان بعد إسلام أحدهم يجري على لسانه حلف الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله - عز وجل - ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) قال عمر رضي الله عنه: فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكرًا ولا أثرًا [4] ومن هنا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله) [5] .

(1) ابن القيم: مدارج السالكين: 1/ 465

(2) ابن القيم: مدارج السالكين: 2/ 486

(3) ابن حجر: فتح الباري: 10/ 480

(4) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى (1646)

(5) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله (1647)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت