فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 428

ومن أوجه إكرام الله جل وعلا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحفظهم وإعلاء شأنهم ومقامهم:

-أنّه لم يجعل فيهم موسوس، قال الإمام ابن القيم: وليعلم أن الصحابة لم يكن فيهم موسوس ولو كان فضيلة لما ادخرها الله عن رسوله وصحابته وهم خير الخلق وأفضلهم [1]

-وأنه سبحانه وتعالى لم يبتل أحدهم بالطرش، يقول الإمام ابن القيم: لا يعرف في الصحابة أطرش [2]

ويقول: لم يكن في الصحابة أطرش وكان فيهم أضراء، وقل أن يبتلي الله أولياءه بالطرش، ويبتلي كثيرًا منهم بالعمى، فمضرة الطرش في الدين، ومضرة العمى في الدنيا والمعافى من عافاه الله منها.

ثم يقول: والذي يليق بهذا الموضع أن يقال: عادم البصر أشدهما ضررًا وأسلمهما دينًا وأحمدهما عاقبة، وعادم السمع أقلهما ضررًا في دنياه، وأجهلهما بدينه، وأسوأ عاقبة، فإنه إذا عدم السمع عدم المواعظ والنصائح وانسدت عليه أبواب العلوم النافعة، وانفتحت له جزر الشهوات التي يدركها البصر ولا يناله من العلم ما يكفه عنها فضرره في دينه أكثر وضرر الأعمى في دنياه أكثر [3] .

(1) ابن القيم: إغاثة اللهفان: 1/ 136

(2) ابن القيم: بدائع الفوائد: 1/ 77

(3) ابن القيم: مفتاح دار السعادة: 1/ 365

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت