فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 428

بقول القائف في كتاب الزاد [1]

والشاهد من إيراد الحديث: هو سرور النبي صلى الله عليه وسلم وسببه: أن العرب كانت تقدح في نسب أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسوءه منهم، لكونه أسود شديد السواد، وكان زيد أبوه أبيض من القطن، فلما قضى هذا القائف بإلحاق هذا النسب، سرّ النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؛ لكونه كافًا لهم عن الطعن فيه؛ لاعتقادهم ذلك، أي أنّهم كانوا في الجاهلية يعتمدون قول القائف [2]

قال الحافظ ابن حجر: وقد أخرج عبد الرزاق من طريق ابن سيرين: أن أم أسامة، وهي أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت سوداء، فلهذا جاء أسامة أسود، وقد تزوجت قبل زيد عبيد الحبيشي فولدت له أيمن فكنت به، واشتهرت بذلك.

قال عياض: لو صح أن أم أيمن كانت سوداء لم ينكروا سواد ابنها أسامة؛ لأن السوداء قد تلد الأبيض والأسود. قلت - الحافظ: يحتمل أنّها كانت صافية فجاء أسامة شديد السواد، فوقع الإنكار لذلك [3] .

قال الإمام الذهبي: كانت من المهاجرات الأول، اسمها بركة، وقد

(1) ابن القيم: زاد المعاد: 5/ 418 - 423، ابن حجر: فتح الباري: 12/ 57،ابن الملقن: الإعلام: 8/ 482.

(2) ابن حجر: فتح الباري: 12/ 58، الفاكهي: رياض الأفهام: 5/ 175، النووي: شرح مسلم: 10/ 294.

(3) ابن حجر: فتح الباري: 12/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت