قال الحافظ ابن حجر: ووقع في رواية أبي سلمة المذكورة: قالت عائشة: فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لحسان: (إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله) قالت وسمعته يقول: (هجاهم حسان فشفى وأشفى) [1] .
وقال عروة: كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول: إنه الذي قال: (فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم فداء) ، وكانت تقول: كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [2]
-وأما صفوان بن المعطل السلمي الذكواني رضي الله عنه فكان صحابيًا فاضلًا من سادات المسلمين، أسلم قبل المريسيع، وأول مشاهدة قيل: الخندق، وقيل: المريسيع، وقتل شهيدًا، وكان شجاعًا خيرًا شاعرًا.
روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وقالت: فبلغ الأمر ذلك الرجل فقال: سبحان الله، والله ما كشفت كنف أنثى قط. والكنف: الثوب الساتر.
واختلف العلماء في حاله:
فقيل: كان حصورًا، لم يكشف كنف أنثى قط، ذكره الإمام ابن العربي، وقد سئل عنه فوجدوه لا يأتي النساء. ولكن قال الحافظ ابن حجر:
(1) ابن حجر: فتح الباري: 6/ 639 - 640
(2) ابن حجر: فتح الباري: 8/ 344