تبغضه فإن له في الخمس أكثر من ذلك [1]
وفي رواية عند الإمام أحمد: قلت يا أبا الحسن ما هذا؟ فقال: ألم تر إلى هذه الوصيفة، فإنّها صارت في الخمس، ثم صارت في آل محمد، ثم صارت في آل علي فوقعت بِها. وفي رواية: فإذا النبي قد أحمر وجهه يقول: (من كنت وليه فعلي وليه) .
وهنا لماذا أبغض بريدة عليًا؟ قال الحافظ ابن حجر: قال أبو ذر الهروي: إنما أبغض الصحابي عليًا لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غلّ، فلما أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم أنّه أخذ أقل من حقه أحبه.
قال الحافظ: وهو تأويل حسن، ولكن يبعده صدر الحديث الذي أخرج أحمد، فلعل سبب البغض كان لمعنى آخر، وزال بنهي النبي صلى الله عليه وسلم لهم عن بغضه [2]
وأخرج الإمام اللالكائي بسنده: أنه وقع بين أسامة بن زيد وعلي تنازع قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكرت ذلك له فقال: يا علي: - يقول هذا لأسامة - فو الله إني لأحبه، وقال لأسامة: - يقول هذا لعلي - فمن كنت
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب بعث علي بن أبي طالب (3734) ، اللالكائي: مرجع سابق: 8/ 1458
(2) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 665، العيني: عمدة القاري: 12/ 319، انظر: القرطبي: ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: 122