إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول: بعدي، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: وال على كل مؤمن [1]
وعن البراء قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشين، وأمر على أحدهما علي وعلى الآخر خالد بن الوليد، وقال: إذا كان القتال فعليّ، قال: فافتتح علي حصنًا فأخذ منه جارية، فكتب معي خالد كتابًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشي به، قال: فقدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ الكتاب فتغير لونه ثم قال: ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ قال: قلت أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، إنما أنا رسول فسكت. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه [2]
وهنا حديث يحتاج إلى نوع بيان:
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليًا إلى خالد ليقبض الخمس، - خمس الغنيمة - وكنت أبغض عليًا، وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: يا بريدة أتبغض عليًا؟ قلت: نعم. قال: لا
(1) المباركفوري: تحفة الأحوذي: 10/ 200
(2) أخرجه الترمذي في جامعه كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب (3734) ، اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: مرجع سابق: 8/ 1458