قال المواق المالكي رحمه الله تعالى:"قال مطرف: إنما كره مالك صيام ستة أيام من شوال لذي الجهل لا من رغب في صيامها لما جاء فيها من الفضل. وقال المازري عن بعض الشيوخ: لعل الحديث لم يبلغ مالكًا ومال اللخمي لاستحباب صومها ."ا.هـ التاج والإكليل (3/329) .
وقال الخرشي المالكي رحمه الله تعالى:"صَوْمِ (سِتةٍ) مِنْ الأَيامِ (مِنْ شَوالٍ) فَيُكْرَهُ لِمُقْتَدًى بِهِ مُتصِلَةً بِيَوْمِ الْعِيدِ مُتَتَابِعَةً مُظْهرَةً مُعْتَقِدًا سُنِّيَّةَ وَصْلِهَا وَإِلا فَلا يُكْرَهُ انْتَهَى."
الْعَدَوِيُ: قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لا يُكْرَهُ لِغَيْرِ الْمُقْتَدَى بِهِ وَلَوْ خِيفَ اعْتِقَادُهُ وُجُوبَهُ وَإِنَّهُ إنْ أَخْفَاهُ لا يُكْرَهُ, وَلَوْ اعْتَقَدَ سُنِّيةَ الاتِّصَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِيهِمَا فَالأَوْلَى أَنْ يُكْرَهَ لِمُقْتَدًى بِهِ وَلِمَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ اعْتِقَادُ وُجُوبِهِ إنْ وَصَلَهَا وَتَابَعَهَا وَأَظْهَرَهَا وَلِمَنْ اعْتَقَدَ سُنِّيةَ اتِّصَالِهَا"ا.هـ منح الجليل (1/384) . فهذه أقوال علماء المالكية وتنصيصهم على مشروعية صيامها ولكن لو خشي أن تلحق بالفرض تركت من مُقتَدى به لا من غيره ولهذا كان مالك رحمه الله تعالى مع نهيه كان يصومها كما ذكرته سابقا قال ابن مازة رحمه الله تعالى:"فلفظ مالك ولفظ أبي يوسف دليل على أن الكراهة في حق الجهال الذين لا يميزون"ا.هـ المحيط البرهاني (2/393) ."
وقال ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى:"وأما الست من شوال، فإنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًاّ من شوال، كان كصيام الدهر» إلا أن مالكًا كره ذلك إما مخافة أن يُلحق الناس برمضان ما ليس في رمضان، وإما لأنه لعلّه لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده، وهو الأظهر"ا.هـ بداية المجتهد (1/372) .