الصفحة 4 من 9

أما ما ذكره الأخ الكاتب من أن الذي ابتدع ذلك هو الشيخ عبد الله الخليفي إمام المسجد الحرام رحمه الله تعالى فليس صحيحا البتة فقد ذكر هذه الصفة العلماء قديما قبل ولادة الخليفي بمئات السنين قال ابن قدامة رحمه الله تعالى:"فصل: فأما التعقيب: وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في جماعة أخرى. فعن أحمد: أنه لا بأس به، لأن أنس بن مالك قال: «ما يرجعون إلا لخير يرجونه أو لشر يحذرونه، وكان لا يرى به بأسًا، ونقل محمد بن الحكم عنه الكراهة إلا أنه قول قديم. والعمل على ما رواه الجماعة. وقال أبو بكر: الصلاة إلى نصف الليل أو إلى آخره لم تكره رواية واحدة. وإنما الخلاف فيما إذا رجعوا قبل النوم. والصحيح أنه لا يكره. لأنه خير وطاعة فلم يكره كما لو أخره إلى آخر الليل."ا.هـ المغني (2/515) ، وانظر: الكافي (1/154) المبدع (2/16) والتعقيب المكروه هو أن أن يتطوع بعد التراويح والوتر جماعة كما في الإنصاف (2/142) ، شرح منتهى الإرادات (1/245) والناس اليوم لا يصلون التهجد بعد الوتر بل لا يوترون إلا في التهجد فزالت الكراهة عند من يقول بها لأنهم كرهوا الصلاة جماعة بعد الوتر لا قبله.

صيام الست من شوال:

ثانيا: صيام الست من شوال:

لا شك أن صيامها سنة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم فعن أَبِي أَيوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللّهُ عنه أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوال كَانَ كَصِيَامِ الدهْرِ". رواه أحمد (23149) ومسلم (2711) وصححه النووي رحمه الله تعالى في شرحه لصحيح مسلم (8/47) .

قال الشيخ الجزري: حديث أبي أيوب هذا لا يُشك في صحته ولا يُلتفت إلى كون الترمذي، جعله حسنًا ولم يصححه. مرقاة المفاتيح (4/544) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت