أما صلاة التهجد على الصفة الموجودة الآن في المسجد الحرام وغيره فإنه لما ضعفت همة الناس وضعف إقبالهم على الطاعة خففوا الصلاة وأطالوا الفصل بينها فقد كان الفصل بين تسليمات التراويح موجودا وقد سميت التراويح بذلك لأنهم كانوا يستريحون بعد كل تسليمتين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى"والتراويح جمع ترويحة وهي المرة الواحدة من الراحة كتسليمة من السلام سميت الصلاة في الجماعة في ليالي رمضان التراويح لأنهم أول ما اجتمعوا عليها كانوا يستريحون بين كل تسليمتين وقد عقد محمد بن نصر في «قيام الليل» بابين لمن استحب التطوع لنفسه بين كل ترويحتين ولمن كره ذلك، وحكي فيه عن يحيى بن بكير عن الليث أنهم كانوا يستريحون قدر ما يصلي الرجل كذا وكذا ركعة"ا.هـ فتح الباري (4/777) ، وانظر: شرح الزرقاني على الموطأ (1/237) ، فنلاحظ هنا طول الفصل بين كل صلاة وهو بقدر ما يصلي الرجل كذا وكذا ركعة وهذا الركعات على الصفة التي يصلونها لا كما نصليها والله المستعان.