الرغم من أني صرَّحتُ بوجودها معي عند وصولي إلى ميناء القاهرة الدولي ، كي لا أُمنَع من اصطحابها في رحلة العودة بعد قضاء الغرض من وجودها في مصر ( و هو الترميم و التصوير و التبادل ) ، فوجئت بفظاظةٍ في تعامل موظفي المطار ، و بفَرط جهل موظفي الجمارك بالقانون ، و هو ما جعلهم لا يفرقون بين مَن يجلِبُ الآثار إلى بلادهم ، و من يخرج بها منها ، فقرروا حَجْزَها بعد أن عدّوها آثارًا ، و وجدتُني ـ و قد فقدتُ بعض النفائس التي عانيت الأمَرَّين في جمعها ـ مُهرِّبًا للآثار .
فوا حسرتاه على فقد ما فقدتُ ، و وا أسفاه لتوسيد الأمور إلى غير أهلها في بلاد المسلمين اليوم .
و خشية تكرار ما جرى لي و لمخطوطاتي عمدت إلى تسجيلها في مركز أسسته لهذا الغرض ، و سمَّيتُه ( مركز نجيبوَيه للمخطوطات و خدمة التراث ) و جعلتُ مقرَّه سراييفو حاضرةَ البوسنة و الهرسك ، حيث لا تمنع القوانين فيها حيازة الأفراد للآثار .
و أودَعتُ في ( نجيبويه ) من المخطوطات قرابة 600 عنوانٍ ، ما بين رسالة قصيرة ، و كتاب ذي أجزاء في مجلدات ضخمة ، لتكون في متناول مَنْ يُريد البحث و الدراسة ، و قد تؤول بي الحال إلى بيع ما يُسعفني ثمنُه في خدمة ما يتبقى لدي منها ، و ترميمه ، و نشره .
و استأثرت لنفسي بعدد منها ، فمنها ما حققته ، و منها ما أعمل على تحقيقه منفردًا أو مشاركًا ، و ما كان من تحقيقي فهو بيِّن منشور على شبكة المعلومات ، و مطبوع يُطلَبُ من المكتبات ، و أبرَزُ ذلك:
في العقائد و أصول الدين:
? إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد ، تأليف: أبي عبدالله محمد بن المرتضى اليماني ، المشهور بابن الوزير ، المتوفى سنة 840 هـ .
? التبييت في ليلة المبيت و سؤال الملكين ، و هي: منظومة القبور ،