فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 2171

أي صفتها وأحكامها وما يتبع ذلك ويقال كسفت بفتح الكاف وضمها ومثله خسفت وهما بمعنى ويقال انكسفا وانخسفا وخسفا وكسفا وكلاهما جاءت به الأخبار قال ثعلب وغيره أجود الكلام خسف القمر وكسفت الشمس والكسوف لغة التغير إلى سواد وكسوف الشمس والقمر ذهاب ضوء الشمس كله أو القمر كله أو بعض ضوء الشمس أو القمر.

والكسوف آية من آيات الله يخوف به عباده ليفزعوا إلى التوبة والاستغفار. وقد يكون سببًا لأمر مخوف كما قال تعالى {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} وصلاة الكسوف سنة مؤكدة باتفاق المسلمين تواترت بها السنن الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرواها عنه بضعة وعشرون نفسًا من الصحابة رضي الله عنهم.

(قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ} ) الدالة على عظيم قدرته وحكمه الدالة على وحدانيته وتفرده بالربوبية الدال على تفرده بالآلهية {اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ} أي أنه خلق الليل بظلامه والنهار بضيائه فهمما متعاقبان لا يفتران {وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} أي ومن آياته أنه خلق الشمس بنورها وإشراقها والقمر وضياءه وقدرهما في فلكيهما. ولما كان الشمس والقمر أحسن المخلوقات في العالم العلوي والسفلي قال {لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَر} فهما مخلوقان مسخران لا يستحقان أن يسجد لهما لأن السجود نهاية التعظيم {وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} فهو سبحانه المستحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت