فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 34

وتعادت عليه مثل ذئاب وهو كالبدر لم ينل باصطخاب

ومضى ناصحًا بغير التفات لأذى ملحد وأهل كتاب

غير راج من الخلائق أجرًا لا ولا خائف ولا هياب

كم أهاب الرشيد بالشرق حتى صادعًا بالحق المبين إذا ما

أشرقت شمسه بغير حجاب شغلت غيره ذوات الخضاب

لا يبالي بمدحه الناس يومًا وهو أهلي لها ولا بسباب

فاقرأ الوحي (1) إن أردت رشادا ومنارًا دليلة كالشهاب

كم تمنى لشرعة الحق نصرا وعلوًا على جميع الرقاب

كم أماط اللثام عنها وجلى وسبانا بحسنها الخلاب

شعلة أطفأت وشمس توارت وي كأن الحياة لمع سراب

ليت شعري أتائب حاسدوه بعد هذا لربنا التواب

كل حي إلى الفناء سيمضي ومسوق جميعنا للتراب

رب إن المصاب فيه عظيم ضاق فينا ذرعًا أولو الألباب

رب أفرغ على القلوب اصطبارًا وامنحن الفقيد حسن الثواب

16-مؤلفاته:

بارك الله في عمر الشيخ الجليل وفي وقته رغم انشغاله بالمجلة التي أخذت معظم وقته، وهي بلا شك أعظم أعماله، فقد استمرت من سنة (1316هـ = 1899م) إلى سنة (1354 = 1935م) ، واستغرقت ثلاثة وثلاثين مجلدًا ضمت 160 ألف صفحة، فضلًا عن رحلاته التي قام بها إلى أوربا والآستانة والهند والحجاز، ومشاركته في ميادين أخرى من ميادين العمل الإسلامي.

ومن أهم مؤلفاته"تفسير المنار"الذي استكمل فيه ما بدأه شيخه محمد عبده الذي توقف عند الآية (125) من سورة النساء، وواصل رشيد رضا تفسيره حتى بلغ سورة يوسف، وحالت وفاته دون إتمام تفسيره، وهو من أجل التفاسير، قال في مقدّمته: كان من سوء حظ المسلمين، أن أكثر ما كتب في التفسير، يشغل قارئه عن مقاصد القرآن العالية، وهدايته السامية، فمنحها ما يشغله عن القرآن بمباحث الإعراب، وقواعد النحو، ونكت المعاني، ومصطلحات البيان .

(1) إشارة إلى كتاب الوحي المحمدي تأليف العلامة الفقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت