ظل رشيد رضا يتابع رسالته في المنار بالدفاع عن الأمة العربية والأخذ بيدها، وتنبيه أبناء الأمة العربية إلى خطر الصهيونية، وإلى تبنى الاستعمار لها، ليجعل منها وسيلة لتحقيق مآربه في تحطيم وحدة الوطن العربي، ونادى في مقالاته بعد أن اشتد خطر الاستعمار والصهيونية، على ضرورة جمع كلمة العرب، وظل هكذا حاملًا لواء الجهاد في سبيل الإسلام والعروبة إلى أن انتقل إلى الملأ الأعلى في يوم22ـ 8 ـ1935،
وللسيد رشيد رضا اجتهاديات فرعية انفرد بها عن جمهرة العلماء من المفسرين والفقهاء منها أنه يرى أن الوصية المذكورة في قول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ ... الْمُتَّقِينَ} يرى أن هذه الآية غير منسوخة بآية المواريث ولا بحديث:"لا وصية لوارث".
ويخالفهم في تفسير آية التيمم وهي قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ.. وَأَيْدِيكُمْ} فيرى أن المسافر يجوز له التيمم ولو كان الماء موجودًا بين يديه ولا عذر من استعماله ويجادل في مسألة (الوصية والتيمم) وينتصر لرأيه -رحمه الله- بحجج لا تقوى على معارضته حجج الجمهور وأدلتهم القوية التي لا ينهض لمخالفتها ما عداها من الأدلة الضعيفة.
15-وفاة الشيخ: