فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1167

وخمسين ومائة وألف وأخذ عنه الطريق خلق كثيرون وكان عالمًا فاضلًا مواظبًا على الافادة والاقراء وكانت وفاته يوم الأربعاء منتصف شوال سنة سبع وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

ابن طاهر بن أحمد المعروف بالروزنامجي الدمشقي الأديب كان شاعرًا كاتبًا بارعًا نبيهًا فائقًا لطيفًا منهمكًا في النشاط ولد بدمشق وبها نشأ وأخذ الخط عن الكاتب جعفر المعروف بشكري الدمشقي وتتلمذ له وتعلق بنظم الشعر وأعطاه الله الفهم والذكاء والحذق ويحكى إنه كان عشق غلامًا يسمى مرادًا من أهالي الشام وصرف عليه مبلغًا كثيرًا من الدراهم وكان مهما جاءه يصرفه عليه وله فيه الشعر الرائق منه قوله

لا كان يوم مراد ... ساق العذاب إلينا

وكم به من عناء ... وشدة قد رأينا

أهان منا نفوسنا ... كانت تعز علينا

ومنه قوله

بأبي أغيد أذاب فؤادي ... ليلة زارني بلا ميعاد

بات يسقى ويشرب الراح حتى ... ميل السكر رأسه للوساد

عندها فزت بالمرام ونلت ال ... وصل منه على أتم مراد

وقوله أيضًا وكان أحد بني الغزي الدمشقيين شغفه ما شغفه بمراد فكتب هذين البيتين وأجاد في التورية

ولما أتى اللوّام يبغوا نصيحتي ... وقالوا كفى ذلًا فبادر إلى العز

وخذ بدلًا عن ذا المراد بغيره ... فقلت لهم إنا تركناه للغزي

وله أيضًا

خذ صحيح العشق عن دنف ... لأحاديث الهوى درسا

طاهر في الحب شيمته ... في الهوى لا يعرف الدنسا

لعبت أيدي الظباء به ... فغدت أركانه درسا

كل ظبي يزدهي عجبًا ... وقضيب ينثني ميسا

صاد قلبي منهم رشأ ... حبه في مهجتي غرسا

لا أرى من بعده قمرًا ... لفؤادي والحشا أنسا

ياله بدرًا بطلعته ... أشرق الديجور والغلسا

كم عذول فيه عنفني ... مضرمًا من عذله قبسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت