إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) [1] .
ويرى علماء آخرون أن الصلوات تكفر جميع الذنوب حتى الكبائر استنادا لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال (أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟) قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: (فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [2] .
ومذهب أهل السنة أن ص (4) الكبيرة قد يعاقب بقدر ذنبه ثم ينجو ولا يخلد في النار، لذا يجب الحذر من الوقوع في كبائر الذنوب، وضرورة المسارعة إلى التوبة النصوح من كل كبيرة نقع فيها والتي منها على سبيل المثال لا الحصر:
1 -الرياء في الأعمال وعدم الإخلاص فيها
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه: رجل استشهد فأتي به، فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسَّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه، ثم ألقي في النار) ، وفي رواية عند الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة) [3] .
وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تعلم العلم ليباهي به العلماء، ويجاري به السفهاء، ويصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله جهنم) [4] .
2 -المصورون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تخرج عُنُقٌ من النار يوم القيامة، لها
(1) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني - (2/ 198) ، ومسلم واللفظ له (233) والترمذي (214) .
(2) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني- (2/ 202) ، والبخاري (528) ، ومسلم (667) ، والترمذي (2868) ، والنسائي (462) ، وابن ماجه (1397) ، والدارمي (1183) .
(3) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني - (19/ 223) ، ومسلم واللفظ له (1905) والنسائي (3137) ، والترمذي (2382) ، والحاكم (1/ 579) ، وابن خزيمة.
(4) رواه الإمام أحمد -الفتح الرباني - (1/ 164) ، وابن ماجه واللفظ له (260) ، وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح لغيره (110) .