الصفحة 1 من 14

قراءة في بردة البوصيري وشعره

بقلم علوي بن عبد القادر السَّقَّاف

قصيدة البردة من القصائد الشهيرة في المديح النبوي، هامَ فيها أهل التصوف فشرحوها عشرات المرات وبلغات مختلفة [1] ، وشطَّروها، وخمَّسوها، وسبَّعوها، وعارَضوها، ونظموا على نهجها [2] ، وغلوا فيها حتى جعل بعضهم لأبياتها بركة خاصة وشفاء من الأمراض [3] ، بل من كتبةِ الأحجبةِ والتمائم من يستخدم لكل مرض أو حاجة بيتًا خاصًا: فبيتٌ لمرض الصرع، وبيتٌ للحفظ من الحريق، وآخر للتوفيق بين الزوجين وهكذا [4] . وكانت البردة وما تزال عند بعض الناس من الأوراد التي تُقرأ في الصباح والمساء في هيبة وخشوع [5] ، وأبياتها تُستعمل إلى اليوم في الرقى وتتلى عند الدفن [6] ، وقد وضعوا لها شروطًا عند قراءتها كالوضوء واستقبال القبلة وغير ذلك [7] .

(1) فاق عددُ شروح البردة كثيرًا من كتب السنة كصحيح مسلم والكتب الأربعة، فضلًا عن غيرها!

(2) انظر: (المدائح النبوية) لمحمود علي مكي (ص 119) ، و (العمدة شرح البردة) للهيتمي (ص 53) .

(3) انظر: (العمدة شرح البردة) (ص 41) قال محققه: (ولا يزال الناس يتبركون بها في أقطاب الأرض، فكم ظهر لها من أثر في إبراء المرضى من الذين اعتقدوا شرفها وقدروها قدرها فكانت سببًا في شفائهم ونيل الخيرات والبركات في قراءتها)

(4) انظر: (العمدة في إعراب البردة) لعبد الله جاجة (ص17) ، و (المدائح النبوية في الأدب العربي) لزكي مبارك (142)

(5) انظر: (المدائح النبوية في الأدب العربي) (142)

(6) انظر: (دائرة المعارف الإسلامية) (3/528)

(7) انظر: (ديوان البوصيري لسيد كيلاني) (ص29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت