ثم الابتلاء قد يكون بالسراء، وقد يكون بالضراء1، كما قال تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} 2 أي امتحانا في محنة ومنحة3.
وغالبا يكون بالضراء4، كما يشير إليه قوله تعالى: {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصا برين} 5.
ومن جملة نقص الأنفس فقد النظر عن البصر، فإنه من أنفس الأعضاء.
وأشرف الأجزاء، فيكون الابتلاء به من أشد أنواع البلاء، والصبر
1 تفسير الماوردي (النكت والعيون) 3/446-447، معالم التنزيل للبغوي 5/318، زاد المسير لابن الجوزي 5/350، الجامع للقرطبي 11/287، الدر المنثور 4/572، فتح القدير 3/406.
2 الآية 35 من سورة الأنبياء.
3 روى الامام الطبري في تفسيره9/26، بسنده عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه قال: قوله تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير} يقول: نبتليكم بالشدة والرخاء، والسقم والصحة، والفقر والغنى، الحرام والحلال، والمعصية والطاعة، والضلالة والهدى.
وروى بإسناده أيضا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال، قوله تعالى: {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} قال: بالشدة والرخاء، وكلاهما بلاء.
4 جامع البيان للطبري 2/44-45، النكت والعيون للماوردي 1/209-210، معالم التنزيل 1/169، زاد المسير 1/162، الجامع للقرطبى 2/174، الدر المنثور 1/285، فتح القدير 1/159.
5 الآية 155 من سورة البقرة.