وروى الإمام أبو حنيفة1، عن حماد2، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود3، عن عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله يكتب4 للإنسان الدرجة العليا في الجنة ولا يكون له من العمل ما يبلغهما، فلا يزال يبتليه حتى يبلغهما"5. وقد ورد عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال:"إن الله ليبتلي المؤمن، وما يبتليه إلا لكرامته عليه"6.
1 مسند أبي حنيفة ص 14- 15.
2 هو حماد بن أبي سليمان، شيخ أبي حنيفة، أبو إسماعيل الكوفي، عداده في صغار التابعين، مات سنة 120هـ.
3 الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمرو النخعي، أحد أجلاء التابعين، كان مخضرما، أدرك الجاهلية والإسلام، وثقه جمع من العلماء، مات سنة 75 هـ.
4 في المسند: ليكتب.
5 ورد هذا الحديث من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا بلفظ:"إن الرجل لتكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها".
أخرجه ابن حبان في صحيحه/ كتاب الجنائز 7/169، رقم (1908) ، واللفظ له، وأبو يعلى في مسنده 10/482، رقم (6095) ، والحاكم في كتاب الجنائز 1/344، وصححه، والبيهقي في شعب الإيمان 7/164، رقم (9855) ، وأورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية2/339، رقم (2420) . قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/292: رجاله ثقات.
6 ورد من طريق أبى فاطمة الضمرى رضي الله عنه، رواه البخاري في التاريخ الكبير 7/266، رقم (1129) ، والطبراني في الكبير 22/323، رقم (813) ، والبيهقي في الشعب 7/164، رقم (9856) ، (9857) ، وابن عدى في الكامل6/2203-2204، وأورده الحافظ في الاصابة 4/154. قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2/293: وفيه محمد ابن أبي حميد، وهو ضعيف.
ورمز له السيوطي بالضعف. الجامع الصغير 1/72.