فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1071

مع ما وقفت عليه من معناه في تكملة شرح الترمذي، قال الحاكم:"تحابوا"إن كان بالتشديد فمن المحبة, وإن كان بالتخفيف فمن المحاباة، لكن يشهد للأول رواية:"تزيد بالقلب حبًّا"وقال ابن الغرس: وينبغي للمهدي أن يقصد بها امتثال أمر الشارع وما ندب لأجله ولا يقصد بذلك الدنيا، قال حسان:

إن الهدايا تجارات اللئام وما ... يبغي الكرام لما يهدون من ثمن

1024- التهنئة بالشهور والأعياد مما اعتاده الناس1.

قال في المقاصد: مروي في العيد أن خالد بن معدان لقي واثلة بن الأسقع في يوم عيد فقال له:"تقبل الله منا ومنك"فقال له مثل ذلك، وأسنده إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن الأشبه فيه الوقف.

وله شواهد عن كثير من الصحابة، بينها الحافظ ابن حجر في بعض الأجوبة، بل عند الديلمي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- رفعه:"من لقي أخاه عند الانصراف من الجمعة فليقل: تقبل الله منا ومنك".

وروي في المرفوع: من جملة حقوق الجار إن أصابه خير هنأه، أو مصيبة عزاه، أو مرض عاده، إلى غيره مما في معناه. بل أقوى منه ما في الصحيحين في قيام طلحة لكعب -رضي الله عنهما- وتهنئته بتوبة الله عليه.

وفي تاريخ قزوين للرافعي: أول من أحدث تهنئة العيدين بقزوين أبو قاسم سعيد بن محمد القزويني، وثبت أن آدم -عليه الصلاة والسلام- لما حج البيت الحرام قالت له الملائكة: بر حجك, قد حججنا قبلك.

قال النجم: وألف السيوطي [في] 2 ذلك رسالة سماها"وصول الأماني في حصول التهاني"أجاد فيها, وذكر في آخرها الحديث المرفوع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ:"أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته". وذكر الحديث في الجامع الكبير بأبسط من هذا.

1 قال في التمييز"464":"لم يرد فيه شيء".

2 ما بين [] سقط من النسخ المطبوعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت