ورأى تقلب الحياة بأهلها، وفعل الأهواء بأصحابها .. إنها حياة صاخبة لا تهدأ!
وبدأت أقلب صفحات هذا السفر الضخم، وأحس أنني أقلب حياة رجل عظيم، لا صفحات كتاب كبير!
ولكنني رأيت عجبًا!
فالرجل يقول كلامًا، ثم أرى ضده ومناقضًا له في بعض كتب القوم، فوقفت أتأمل هذه الحياة طويلًا، وطفقت أَعبّ من كتبهم عبًّا، وأقرأ ما بين السطور، وأتوغل في القراءة؛ فازداد عجبي ولم يزل!
وأدركت أن الأمر بحاجة إلى قراءة متأنية لأقوال وأفعال هذا الرجل.
فقمت أقرأ هذا السفر بهذه الحياة، واضطربت مرارًا، ثم أعدت القراءة بنفس لا تهدأ ولا تقنع، حتى أيقنت أننا بحاجة إلى قراءة راشدة تغوص في أعماق"النهج"، ولا تخرج عن إطار التفكير عند الإمام!
ثم قرأت تارة أخرى، وأدون ما أقرؤه حتى كتبت بعض مقالات في"النهج"، وناقشت بعض الأشخاص في كثير من