فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 124

المسلمون الأمر من بعده؛ فوالله ما كان يلقى في روعي، ولا يخطر ببالي، أن العرب تزعج هذا الأمر من بعده صلى الله عليه وسلم عن أهل بيته، ولا أنهم منحّوه عني من بعده، فما راعني إِلا انثيال الناس على فلان يبايعونه، فأمسكت بيدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام، يدعون إلى مَحقِ دين محمد صلى الله عليه وسلم؛ فخشيت إن لم أنصر الإِسلام وأهله أن أرى فيه ثلمًا أو هدمًا، تكون المصيبة به عليّ أعظم من فوت ولايتكم التي إِنما هي متاع أيام قلائل، يزول منها ما كان كما يزول السراب، وكما يتقشّع السحاب، فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق، واطمأن الدين وتنهنه" [1] ."

هذا كتاب الخليفة علي رضي الله عنه إلى أهل مصر، أرسله مع صاحبه مالك الأشتر لما ولاه إمرة مصر، والكتاب يحفظ وتتناقله الرواة أكثر من الخطب، والكلمات التي قد ينقلها البعض بالمعنى دون اللفظ، أما الكتاب فالخطأ فيه أقل من الخطبة بكثير، وبطريق الكتابة والتدوين حوفظ على الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت