قال عباس الدوري:سُئل أحمد بن حنبل في ابن إسحاق فقال:"يكتب عنه هذه الأحاديث -يعني المغازي ونحوها -فإذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا ،وضم يديه وأقام أصابعه الإبهامين" (1) .
وأما عثمان بن محمد بن مغيرة الأخنس الثقفي الحجازي: فهو صدوق ،له أوهام ومناكير (2) .
فهذا الإسناد لا يفرح به،إذ فيه العطاري وابن بكير،أضف إلى شبهة الانقطاع إذ لم يصرح عثمان ممن أخذه من آل عمر بن الخطاب؟ فلعله وهم فيه،أو يكون الوهم من ابن بكير إذ هو معروف بالمخالفة فكان يأخذ كلام ابن إسحاق فيوصله بالحديث.
2-وأخرجه أبو عبيد في الأموال ص215 -مرسلًا- فقال: حدثني يحيى بن عبدالله بن بكير وعبد الله بن صالح قالا: حدثنا الليث بن سعد قال:حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب بهذا كتابًا..."بنحو حديث ابن إسحاق."
قلت:هذا الإسناد أنظف الأسانيد التي جاءت في الوثيقة -أعني التفصيلية-لولا إرسال الزهري ،وهو إمام الدنيا في الحديث بيد أن في مراسيله كلامًا.
قال ابن القطان:مرسل الزهري شر من غيره لأنه حافظ وكلما قدر أن يسمي يسمي،وإنما يترك من لا يستحسن أن يسميه"؛وقال أبن معين:"مرسل الزهري ليس بشيء"،وروي عن الإمام الشافعي وغيره مثل قول ابن معين (3) . فالحديث ضعيف ."
(1) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 6/226 (5646) ،وسير أعلام النبلاء 7/38،والتقريب 3/211 (5721) .
(2) انظر تهذيب الكمال 5/136،وميزان الاعتدال 3/52،والتقريب 2/446 (4515) .
(3) انظر تأريخ دمشق ،ابن عساكر11/78،وتهذيب الكمال 6/507،وجامع التحصيل،العلائي ص90،وتدريب الراوي،السيوطي/ 124.