3)كما يدل على تخصيص بعض الطلبة بمزيد عناية لقول ابن مسعود رضي الله عنه:"علمني"وقوله:"وكفي بين كفيه"، وهذه العناية تكون لمن تميز منهم كما تميز ابن مسعود رضي الله عنه من بين الصحابة .
(4) ويدل الحديث"كفي بين كفيه"على أنه من وسائل تعليم الطلاب أن يضع يده على يدي طلابه أثناء التعليم ، أو يأخذ بيده ، فإن ذلك أدعى لقبول الطالب ومحبته لمعلمه .
(5) يدل الحديث أيضا على أن المعلم يكرر الألفاظ للطالب حتى يسهل حفظها ، وذلك لرواية"أخذتها من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقنيها كلمةً كلمة".
(6) قوله:"التحيات"يحتمل عدة معانٍ هي:
أ ـ المُلك، وهذا من التفسير باللازم لأنه التحية للملوك ، ولم يكن يحيا بها غير الملوك .
ب ـ والبقاء ، لأنها من الحياة .
ج ـ والسلامة ، والمعنى: أن السلامة من الآفات والنقائص ثابت لله .
د ـ والعظمة .
وقيل:"إنها تجمع ذلك كله ، وما كان بمعناه وهو أحسن"قاله ابن رجب رحمه الله .
وفي هذا من تعظيم الله ما يُرهب قلب المؤمن خشيةً لربه ، فاجتمع في قلب المؤمن من تعظيمه لربه الهيئة واللفظ .
فالهيئة هي جلسة التشهد، فهي جلسة العبد بين يدي سيده ، وهي تحمل في هيئتها من الذل والانكسار ما يليق بالعبد المذنب ، كما تحمل من التعظيم لمن هو بين يديه ما يستحقه الله سبحانه وأكثر من ذلك .
(7) جُمِعَ لفظ"التحيات"لأن الجمع أليق بمخاطبة الملوك ، والله ملك الملوك سبحانه وتعالى ، وليدخل في ذلك كل تحية في الوجود، فالله أولى بها سبحانه .
(8) ابتدأ بلفظ التحية قبل ذكر الصلوات فقال:"التحيات لله والصلوات"فقدم ذكر التحيات على الصلوات ؛ لأن التحية تتقدم على غيرها من عبارات الثناء والتمجيد .