فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 12

3)كما يدل على تخصيص بعض الطلبة بمزيد عناية لقول ابن مسعود رضي الله عنه:"علمني"وقوله:"وكفي بين كفيه"، وهذه العناية تكون لمن تميز منهم كما تميز ابن مسعود رضي الله عنه من بين الصحابة .

(4) ويدل الحديث"كفي بين كفيه"على أنه من وسائل تعليم الطلاب أن يضع يده على يدي طلابه أثناء التعليم ، أو يأخذ بيده ، فإن ذلك أدعى لقبول الطالب ومحبته لمعلمه .

(5) يدل الحديث أيضا على أن المعلم يكرر الألفاظ للطالب حتى يسهل حفظها ، وذلك لرواية"أخذتها من فيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقنيها كلمةً كلمة".

(6) قوله:"التحيات"يحتمل عدة معانٍ هي:

أ ـ المُلك، وهذا من التفسير باللازم لأنه التحية للملوك ، ولم يكن يحيا بها غير الملوك .

ب ـ والبقاء ، لأنها من الحياة .

ج ـ والسلامة ، والمعنى: أن السلامة من الآفات والنقائص ثابت لله .

د ـ والعظمة .

وقيل:"إنها تجمع ذلك كله ، وما كان بمعناه وهو أحسن"قاله ابن رجب رحمه الله .

وفي هذا من تعظيم الله ما يُرهب قلب المؤمن خشيةً لربه ، فاجتمع في قلب المؤمن من تعظيمه لربه الهيئة واللفظ .

فالهيئة هي جلسة التشهد، فهي جلسة العبد بين يدي سيده ، وهي تحمل في هيئتها من الذل والانكسار ما يليق بالعبد المذنب ، كما تحمل من التعظيم لمن هو بين يديه ما يستحقه الله سبحانه وأكثر من ذلك .

(7) جُمِعَ لفظ"التحيات"لأن الجمع أليق بمخاطبة الملوك ، والله ملك الملوك سبحانه وتعالى ، وليدخل في ذلك كل تحية في الوجود، فالله أولى بها سبحانه .

(8) ابتدأ بلفظ التحية قبل ذكر الصلوات فقال:"التحيات لله والصلوات"فقدم ذكر التحيات على الصلوات ؛ لأن التحية تتقدم على غيرها من عبارات الثناء والتمجيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت