قد اشعل طرفيه بالنار، ويرسل الفروج لرب البخت، فان احترق الفروج كله فقد قبل نذرة، وان انطفى البوصين قبل ان يحترق الفروج فلم يتقبل منه رب البخت النذر ولا القربان.
وفى يوم سبعة وعشرين ويوم ثمانية وعشرين لهم اسرار وقرابين وذبائح واحراقات للشمال وهو الرب الاعظم وللشياطين والجن اللذين (1) تدبرهم وتوقيهم وتعطيهم البخت.
تشرين الاول في النصف من هذا الشهر يعملون احراق الطعام للموتى، وهو ان يشترى كل واحد منهم من كل شئ يؤكل مما وجد في السوق، من صنوف اللحوم والفواكه الرطبة واليابسة، ويطبخون اصناف الطبيخ والحلوا، ثم يحرق جميع ذلك بالليل للموتى، ويحرق مع هذا الطعام عظم من فخذ جمل، ويجعل ذلك لكلب الموذية حتى لا ينبح على موتاهم فيفزعون.
ويصبون ايضا لموتاهم على النار خمرا ممزوجا ليشربوه كما يأكلون الطعام المحرق.
تشرين الثاني يصومون في احد وعشرين يوما منه، تسعة ايام آخرها يوم تسعة وعشرين لرب البخت، ويفتون في كل ليلة: الخبز اللين ويخلطون معه الشعير والتبن واللبان والاس الرطب، ويرشون عليه الزيت، ويخلطونه ويبد دونه في منازلهم.
ويقولون: يا طراق البخت هاكم خبزا لكلابكم، وشعيرا وتبنا لدوابكم، وزيتا لسروجكم (2) ، وآسا لاكاليلكم، ادخلوا بسلام واخرجوا بسلام واتركوا لنا اجرة حسنة ولاولادنا.
كانون الاول في اليوم الرابع منه، ينصبون قبة يسمونها الخدر لبلثى وهى الزهرة الآلهة برقيا، ويسمونها السحمية، وينصبون هذه القبة على الرخامة التى في المحراب، ويعلقون عليها اصناف الفاكهة والرياحين والورد الاحمر اليابس والاترج والدستبويه وسائر ما يقدرون عليه من الفاكهة اليابسة والرطبة، ويذبحون الذبائح من كل الحيوان الذى يقدرون عليه من ذوات الاربع والطير، بين يدى هذه القبة، ويقولون هذه ذبائح آلهتنا بلثى وهى الزهرة.
يفعلون ذلك
سبعة ايام.
ويحرقون ايضا في هذه الايام احراقات كثيرة من الحيوان للآلهة والآلاهات المستورات البعيدة النائية ونبات الماء (3) .
وفي ثلاثين يوما منه، رأس شهر رئيس الحمد يجلس في هذا اليوم الكمر على منبر مرتفع يصعد إليه تسع مراقى ويأخذ في يده قضيبا من طرفاء، ويمر به سائرهم فيضرب كل واحد منهم ثلاثة بالقضيب أو خمسة أو سبعة، ثم يخطب خطبة لهم يدعو فيها لجاعتهم بالبقاء وكثرة النسل والامكان والعلو على جميع الامم، ويرد دولتهم وايام ملكهم إليهم، وبخراب مسجد الجامع وبخراب (4) كنيسة الروم والسوق المعروفة بسوق النساء، لان هذه المواضع كانت فيها اصنامهم فقلعها ملوك الروم لما تنصروا، وباقامة دين عزوز التى كانت في مواضع هذه الاشياء التى وصفنا.
ثم ينزل عن المنبر فيأكلون من الذبائح ويشربون، ويأخذ الرئيس من كل رجل في هذا اليوم لبيت مالهم درهمين.
كانون الثاني في اربعة وعشرين يوما منه، ميلاد الرب الذى هو القمر، يعملون فيه سرا للشمال، ويذبحون الذبائح
1 -ف (التى) .
2 ف (لسرجكم) .
3 ف (وبنات) .
4 ف (بحران) .