الصفحة 24 من 408

الكلام على القلم الفارسى يقال ان اول من تكلم بالفارسية، جيومرث ويسميه الفرس، الكل شاه ومعناه ملك الطين.

وهو عندهم آدم أبو البشر.

وقيل اول من كتب بالفارسية، بيوراسب بن ونداسب المعروف بالضحاك صاحب الاجدهاق.

وقيل افريدون بن اثفيان لما قسم الارض بين ولده، سلم، وطوج، وايرج، خص كل واحد منهم بثلث المعمورة وكتب كتابا بينهم.

قال لى اماد الموبد: ان الكتاب عند ملك الصين، حمل مع الذخائر الفارسية ايام يزدجرد.

والله اعلم.

ويقال، ان اول من كتب، جم الشيد بن اونجهان وكان ينزل اسان من طساسيج تستر، فزعمت الفرس انه لما ملك الارض ودانت له الجن وسخر له ابليس، امره ان يخرج ما في الضمير إلى العيان، فعلمه الكتابة.

قرأت بخط ابى عبد الله محمد بن عبدوس الجهشيارى في كتاب الوزراء تأليفه قال: كانت الكتب والرسائل قبل ملك كشتاسب بن لهراسب قليلة ولم يكن لهم اقتدار على بسط الكلام واخراج المعاني بفصيح الالفاظ من النفوس.

فما حفظ ودون من كلام جم الشيد (من جم الشيد) بن اونجهان إلى ادرباذانى: انى قد امرتك بسياسة الاقاليم السبعة وانفذ لذلك وسس ما امرتك بسياسته.

ومنها، من افريدون بن تركا واثفيان بن افريدون بن اثفيان إلى..انى قد حبوتك بيرمعة (1) دباوند، فاقبل ذلك واتخذ سريرا من فضة مموها بالذهب.

ومنها، من كيقاوس بن كيقباذ إلى رستم، انى قد اعتقتك من رق العبودية وملكتك على سجستان، فلا تقرن لاحد بعبودية، واملك سجستان كما امرتك.

فلما ملك بستاسب، اتسعت الكتابة، وظهر زرادشت بن اسبتمان صاحب شريعة المجوس، واظهر كتابه العجيب بجميع اللغات، اخذ الناس نفوسهم بتعليم الخط والكتابة فزادوا ومهروا.

وقال عبد الله بن المقفع: لغات الفارسية الفهلوية، والدرية، والفارسية، والخوزية، والسريانية.

فاما الفهلوية، فمنسوب إلى فهله، اسم يقع على خمسة بلدان وهى اصفهان والرى وهمدان وماه نهاوند واذربيجان.

واما الدرية: فلغة مدن المدائن وبها كان يتكلم من بباب الملك وهى منسوبة إلى حاضرة الباب.

والغالب عليها من لغة اهل خراسان والمشرق، لغة اهل بلخ.

واما الفارسية، فيتكلم بها المؤابدة والعلماء واشباههم وهى لغة اهل فارس.

واما الخوزية، فيها كان يتكلم الملوك والاشراف في الخلوة ومواضع اللعب واللذة ومع الحاشية.

واما السريانية.

فكان يتكلم بها اهل السواد.

والمكاتبة في نوع من اللغة بالسرياني فارسي.

وقال ابن المقفع: للفرس سبعة انواع من الخطوط.

منها كتابة الدين ويسمى دين دفيريه يكتبون بها الوستاق.

وهذا مثالها...وكتابة اخرى يسمى ويش دبيريه وهى ثلثمائة وخمسة وستون حرفا يكتبون بها الفراسة والزجر وخرير الماء وطنين الآذان واشارات العيون والايحاء والغمز وما شاكل ذلك، ولم تقع لاحد نعلمه (3) ولا في ابناء الفرس من يكتب بها اليوم.

سئلت اماد الموبد عنها فقال نعم، هي تجرى مجرى الترجمة كما في كتابة العربية تراجم.

وكتابة اخرى ويقال لها الكشتج (4) وهى ثمانية وعشرون حرفا يكتب به العهود والمررنه (5) والقطائع وبهذه الكتابة كانت نقوش (6) خواتيم الفرس وطرز ثيابهم وفرشهم وسكة دراهمهم (7) .

ومثالها (8) .

1 -ف (ببرمعه) .

2 -ف (تقرر) .

3 -ف (قلمها) .

4 -ف (الكستج) .

5 -ف (المورية) .

6 -ف (تنقش) .

7 -ف (دنانيرهم ودراهمهم) 8 - ف (وهذا مثالها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت