دعاء أصحاب القبور و الإستغائة بهم من دون الله: وهذا شرك بنص القرآن الكريم؛ قال سبحانه وتعالى:"والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ، إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير" [ فاطر:13-14] . وقال سبحانه وتعالى:"ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداءً وكانوا بعبادتهم كافرين" [ الأحقاف:5-6] .
وقال سبحانه وتعال:"وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا" [ الجن:16] . وقال أمير المؤمنين عليه السلام:"فاسألوا الله به وتوجهوا إليه بحبه، ولا تسألوا به بخلقه، إنه ما توجّه العباد إلى الله بمثله". [ نهج البلاغة: 2/91-92] .
وقال عليه السلام في وصية للحسن عليه السلام:"و ألجىء نفسك في الأمور كلها إلى إلهك ، فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز، وأخلص في المسألة لربك فإن بيده العطاء والحرمان". [نهج البلاغة: 3/39-40] .
... وعن الباقر عليه السلام أنه قال:"اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلًا لأنه لم يرد أحدًا ولم يسأل أحدًا غير الله عز وجل". [ علل الشرائع:34، عيون أخبار الرضا: 2/75] .
... وذكر إبراهيم بن محمد الهمداني قال:"قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام: لأي علة أغرق الله عز وجل فرعون وقد آمن به وأقرّ بالتوحيد؟ قال: أنه آمن عند رؤية اليأس وهو غير مقبول.. إلى أن قال: ولعلة أخرى أغرق الله عز وجل فرعون وهي أنه استغاث بموسى لما أدركه الغرق ولم يستغث بالله ، فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى ، ما أغثت فرعون لأنك لم تخلقه ولو استغاث بي لأغثته" [ علل الشرائع: 59، عيون أخبار الرضا: 2/76] .