مركز إحياء تراث آل البيت
تأليف: د. عبد الهادي الحسيني - الطبعة الأولى
حقوق الطبع غير محفوظة
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:
فقد كثرت المرويات عن الأئمة عليهم السلام سواء كانت صحيحة أو مكذوبة عليهم ، ولكن للأسف فإن الكذب عليهم لا يكاد يحصى ، ومن الأمور العظام التي لها مساس بعمل المسلم وعقيدته ويحتاج إليها دائمًا: دعاء الله سبحانه وتعالى ، والإحسان إلى الموتى ، وزيارتهم في قبورهم ، والدعاء لهم ، والصدقة عنهم، وغير ذلك من الأعمال ، وقد رأيت أن أجمع نبَذًا من أقوال الأئمة عليهم السلام، والمروية بالأسانيد من كتبنا المعتمدة، والموافقة لكتاب الله ، وسيرهم تدل عليها ولا تخالفها ، وهي مختصرة ، وقد أسميتها ( فقه المزار) ولا يغرنك ما تراه عيناك من جفوة وبعد عن زيارة القبور ، و الإتعاظ بها .. ، والتي يقابلها وللأسف زيارات غلب عليها طابع المكابرة والتباهي والرياء والسمعة ، ووصل الأمر على جعل الزيارة مواسم للفرح والعشق ، وعند البعض معصية لله سبحانه وتعالى جهارًا نهارًا، فلا تجد الآداب التي كان عليها الأئمة عليهم السلام والتي كانوا يأمرون الناس بالتأدب بها كما لا تجد الاتعاظ والحزن وأخذ العبرة بالموت والعمل لما بعده وهذا مشاهد في بقاع الأرض ولا يخالف فيه إلا مكابر يجهل الحقيقة أو لم يكلف نفسه عناء النظر فيما حوله.
... ومن هنا فقد جمعت هذه النبذ من أقوال الأئمة عليهم السلام التي ساروا عليها و عملوا بها ، فاقرأ وتأمل عسى الله أن ينفع بها القارىء والكاتب.
النهي عن اتخاذ القبور مساجد