فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1507

ولم يورد الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب إلاَّ ما صح من الأحاديث، أو كان حسن الإسناد، أو هو ضعيف الإسناد، وله شواهد تقوّيه أو هو داخل تحت أصل عام يشهد له الكتاب والسنة، مما ترجم له الشيخ في أبواب الكتاب [1] .

ثم إن الشيخ رحمه الله ذكر في آخر كل باب ما يستفاد من الآيات والأحاديث التي أوردها فيه من مسائل العقيدة؛ مما يعتبر فقهًا لنصوص الباب، بحيث يخرج القارئ بحصيلة علمية جيدة من كل باب، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد الذي هو شرح لكتاب التوحيد: (قد جاء- أي كتاب التوحيد- بديعًا في معناه من بيان التوحيد ببراهينه، وجمع جملا من أدلته لإيضاحه وتبيينه، فصار علمًا للموحدين، وحجة على الملحدين، فانتفع به الخلق الكثير، والجم الغفير، فإن هذا الإمام -رحمه الله- في مبدأ منشئه قد شرح الله صدره للحق المبين، الذي بعث الله به المرسلين: من إخلاص العبادة بجميع أنواعها لله رب العالمين، وإنكار ما كان عليه الكثير من شرك المشركين، فأعلى الله همته، وقوى عزيمته ... ) [2] الخ، وقال الشيخ ابن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد(وهذا الكتاب في التوحيد وما يجب من حق الله على العبيد، الذي لم يعلم له نظير في الوجود، قال فيه الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله:

قد ألف الشيخ في التوحيد مختصرا ... يكفي أخا اللب إيضاحًا وتبيانا

فيه البيان لتوحيد الإله بما ... قد يفعل العبد للطاعات إيمانا

حبًا وخوفًا وتعظيمًا له ورجا ... وخشيةً منه للرحمن إذعانا

وغير ذلك مما كان يفعله ... لله من طاعة سرًا وإعلانا

وفيه توحيدنا رب العباد بما ... قد يفعل الله إحكاما وإتقانا

وفيه توحيدنا الرحمن أن له ... صفات مجد وأسماء لمولانا

وفيه تبيان إشراك يناقضه ... بل ما ينافيه من كفران من خانا

أو كان يقدح في التوحيد من بدع ... شنعاء أحدثها من كان فتانا

أو المعاصي التي تزري بفاعلها ... مما ينقص توحيدًا وإيمانا

فساق أنواع توحيد الإله كما ... قد كان يعرفه من كان يقظانا

وساق فيه الذي قد كان ينقصه ... لتعرف الحق بالأضداد إمعانا

مضمنًا كل باب من تراجمه ... من النصوص أحاديثًا وقرآنا

الشيخ ضمنه ما يطمئن له ... قلب الموحد إيضاحًا وتبيانا

فاشدد يديك بهذا الأصل معتصمًا ... يورثك فيما سواه الله عرفانا

وانظر بقلبك في مبنى تراجمه ... تلقى هنالك للتحقيق عنوانا

وللمسائل فانظر تلقها حكمًا ... يزداد منهن أهل العلم إتقانا

وقل جزى الله شيخ المسلمين كما ... قد شاد للملة السمحاء أركانا

وقال الشيخ أحمد بن مشرف رحمه الله تعالى:

وألف في التوحيد أوجز نبذة ... بها قد هدى الرحمن للحق من هُدِي

نصوصًا من القرآن تشفي من العمى ... وكل حديث للأئمة مسندِ

ومن استقرأه علم ذلك) [3] أ. هـ

وقد تصدى العلماء وطلاب العلم من بعده لشرحه، وصار طلاب العلم يحفظونه، بل وتقام المسابقات للصغار والكبار على حفظه، ورصدت لذلك الجوائز.

(1) ينظر: إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد ص14

(2) فتح المجيد ص5

(3) حاشية كتاب التوحيد ص3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت