4-"شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أربعون ألفًا، وشهد معه تبوك سبعون ألفًا"وعن أبي زرعة أيضًا أنه قال:
5-"قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة، ممن روى عنه وسمع منه".
وفي رواية: ممن رآه وسمع منه.
فقيل له: يا أبا زرعة، هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه..؟
فقال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما من الأعراب. ومن شهد معه حجة الوداع، كل رآه وسمع منه فعرفه1.
قلت: وكذلك من شهد معه فتح مكة، وغزوة حنين فإنهم كانوا يوم حنين إثني عشر ألفًا. ومن وفد عليه من القبائل، ومع هذا كله فأكبر الكتب المصنفة في مسانيد الصحابة وأكثرهًا حديثًا مسند الإمام أبي عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله. وجميع ما فيه لمن سمى من الصحابة من الرجال والنساء نحو سبعمائة وثلاثين نفسًا، ومن المبهمين الذي لم يسموا من الصنفين نيف وثلاثمائة. فيسقط من هؤلاء جملة من الصحابة مع المعرفة بهم، وعدهم في أهل بدر وأحد والحديبية ونحوها.
وقد تقدم أنه لا يلزم مع عدم إتصال رواية عن أحد منهم أن لا يكون روى شيئًا بالكلية، والله أعلم.
الثالث: ذكر الآمدي وابن الحاجب2. وغيرهما من أئمة
1 مقدمة ابن الصلاح ص 149، فتح المغيث 3/112.
2 شرح مختصر المنتهى 2/67، أحكام الأحكام 2/93.