الصفحة 37 من 109

التي تصح بها الرواية. فهم مرتفعون عن أن يعدوا في قسم التابعين، ولا بد لما بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم من الإتصال فيكون ذلك علامة مجوزة لإطلاق إسم الصحبة عليهم بطريق المجاز، وأما الحقيقة فمنتفية قطعًا.

ومقابل هذا في التوسع. أعني عد هذين القسمين من جملة الصحابة.

قول من ضيق الأمر جدًا ولم يجعل الصحابي إلا من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين.

وهو المحكي عن سعيد بن المسيب إن ثبت عنه1.

والإجماع منعقد في كل عصر على عدم اعتبار هذا الشرط في إسم الصحابي. كيف والمسلمون في سنة تسع وما بعدها من الصحابة آلاف كثيرة، وكذلك من أسلم زمن الفتح من قريش وغيرها ولم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا زمنًا يسيرًا. واتفق العلماء على أنهم من جملة الصحابة.

وأما اشتراط الجمع بيه الصحبة والرواية فضعيف. لأن الرواية لم تتصل إلا عن عدد يسير من الصحابة بالنسبة لجميعهم رضي الله عنهم.

فقد جاء عن أبي زرعة الرازي أنه سئل عن عدد من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

1 قال العراقي 1- لا يصح هذا عن إبن المسيب. ففي الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي، ضعيف في الحديث.

التقييد والإيضاح 297، فتح المغيث 3/94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت