بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ [فاطر: 13 - 14] ، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ ... صَادِقِينَ} [الأعراف: 194] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" [1] .
أما الاستغاثة فلا تطلب من المخلوق إلا فيما يقدر عليه كقوله تعالى: {فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ} [القصص: 15] . أما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يطلب إلا من الله.
فمن توجه إلى غير الله بدعاء أو استغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله فقد أشرك بالله العظيم؛ لأنه صرف حق الربوبية عمن يستحقه، وتوجه به لمن لا يستحقه، وضابط ذلك أن كل أمر شرعه الله لعباده وأمرهم به ففعله لله عبادة، وصرفه لغير الله إشراك بالله.
مراتب الأدعية البدعية
ومما يجدر التنبيه عليه أن الأدعية البدعية على ثلاث مراتب:
الأولى: أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب، سواء كان من الأنبياء والصالحين أو غيرهم، ويطلب منهم قضاء الحوائج أو كشف الكروب، فهذا هو الشرك بالله، فطلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم هو أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فضلًا
(1) أخرجه الترمذي: في صفة القيامة، باب 59، حديث 2516، وقال: حسن صحيح، 4/ 667.