وقد تضمن توحيد الألوهية جوانب كثيرة، منها: توحيد العبادة والتأله، توحيد الطاعة والإنقياد، توحيد الإيمان والقبول.
وسوف نتكلم عن بعض هذه الجوانب تباعًا في المباحث الآتية:
المبحث الأول
توحيد العبادة والتأله
تمهيد
وهو التوجه إلى الله وحده بسائر أنواع العبادات القولية والعملية، كالحب، والتعظيم، والرغبة، والرهبة، والإنابة، والرجاء، والتوكل، والدعاء، والاستغاثة، والذبح، والنذر، والركوع، والسجود، وغير ذلك.
وقد ضل الخرافيون وغلاة القبوريين في هذا الباب، فاتخذوا من الأولياء والصالحين أندادًا يحبونهم كحب الله، وتوجهوا إليهم بكثير من ألوان العبادات كالدعاء، والاستغاثة، والذبح، والنذر، ونحوه، وسرى هذا الباطل في الأمة مسرى النار في الهشيم، وكانت فتنة عامة علا فيها صوت الباطل والبدعة، وكاد أن يخرس معها إلى الأبد صوت الحق والسنة.
ولكن الله عز وجل قد قيض لهذا الدين من يحمل أمانته، ويعلي كلمته، وينفي عنه تحريف الغالين وتأويل المبطلين، وانتحال الجاهلين، فانبعث المجددون من دعاة