الصفحة 26 من 133

فصل في توحيد الألوهية

تمهيد

الإله: هو المألوه المعبود الذي يستحق العبادة.

وتوحيد الألوهية: هو إفراد الله وحده بالعبادة، والبراءة من كل معبود من دونه، فلا يعبد إلا الله، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يتحاكم إلا إليه، ولا يتلقى الهدى إلا منه ولا يتوجه بالعمل إلا إليه، ولا يوالى ولا يعادى إلا فيه.

قال تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَِ} [آل عمران: 64] .

وتوحيد الألوهية هو دين الرسل جميعًا، فبه تنزلت الكتب، ومن أجله بعثت الرسل.

قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِِ} [الأنبياء: 25] ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، وقال تعالى: {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا ... إِلَّا اللهَ} [الأحقاف: 21] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد" (رواه البخاري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت