الصفحة 28 من 37

قوله تعالى: وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ [1] في الزّبور: أي في الكتاب، من بعد ذكرنا في السماء. وقيل: من بعد كتبه في أمّ الكتاب. وقيل: في الزبور: يعني زبور داود.

من بعد الذّكر: يعني التوراة.

قوله تعالى: وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذابًا دُونَ ذلِكَ [2] .

الذين ظلموا: هم أصحاب الصغائر وأصحاب الحدود.

ومعنى دون ذلك: أقلّ (10 أ) من ذلك، فإنّهم مخفّف عنهم العذاب.

قوله تعالى: وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [3] .

وقع في ظاهر الكلام على الموت، وإنّما هو في الحقيقة على ترك الإسلام لئلا يصادفهم الموت عليه. والمعنى: الزموا الإسلام فإذا أدرككم الموت صادفكم عليه، كما تقول: لا أراك هاهنا [4] ، موقع حرف النهي عن الرؤية، وأنت لم تنه نفسك على الحقيقة بل نهيت المخاطب كأنّك قلت: لا تقربنّ هذا الموضع فمتى جئته لم أرك فيه. وهذا من سعة الكلام.

(1) الأنبياء 105، وينظر: الوجوه والنظائر في القرآن الكريم 70.

(2) الطور 47. وينظر: تفسير القرطبي 17/ 78.

(3) آل عمران 102. وينظر: معاني القرآن الكريم للنحاس 1/ 452.

(4) في كتاب سيبويه 1/ 453: لا أرينك هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت