فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 220

فهي إضافة تشريف وتكريم، ولو أوجبت هذه الإضافة معنىً خارجًا عن الإنسانية لكان آدم أولى بذلك.

وقوله: {وروح منه} ليست تبعيضية، بل هي لابتداء الغاية، كقوله تعالى: {وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه} (الجاثية: 13) ، أي خلقت منه.

وتستعمل لفظة الروح بمعنى الملائكة كما في قول موسى - عليه السلام:"قال له موسى: هل تغار أنت لي، يا ليت كل شعب الرب كانوا أنبياء، إذا جعل الرب روحه عليهم" (العدد 11/ 29) ، ويقول:"يقول الله: ويكون في الأيام الأخيرة إني أسكب من روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم ويرى شبابكم رؤى ويحلم شيوخكم أحلامًًا" (أعمال 2/ 17) .

وهكذا فإن القرآن كما العهد الجديد متفقان على أن المسيح - عليه السلام - عبد الله ورسوله المجتبى إلى بني إسرائيل، وهو عليه الصلاة والسلام النبي المؤيد بالمعجزات الباهرات الدالة على نبوته عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت