فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 220

الذي فيه يمترون - ما كان لله أن يتخذ من ولدٍ سبحانه إذا قضى أمرًا فإنما يقول له كن فيكون (مريم: 35 - 36) .

وذكر القرآن عبودية المسيح - عليه السلام - في آيات كثيرة، ومنه قوله تعالى: {إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل} (الزخرف: 59) ، ولما نطق في مهده عليه السلام صرح بهذه الحقيقة، فقال: {قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا} (مريم: 20) ، {ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون - إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراطٌ مستقيمٌ} (الزخرف: 63 - 64) .

وقال القرآن مصرحًا برسالته - عليه السلام: {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون} (المائدة: 75) .

وكان أهم ما تمسك النصارى وتعلقوا به في شبهتهم قول الله تعالى: {فنفخنا فيه من روحنا} (التحريم: 12) . وقوله: {إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه} (النساء: 171) .

فلقد فهموا من هذين النصين أن عيسى هو روح الله القائمة به، وهو كلمته، أي عقله الناطق (اللوغس) ، وهو تعلق غريق أعياه أن يجد في كتابه دليلًا يصرح بألوهية المسيح، فعمد إلى كتب غيره يحرف معانيها ويتنكب حقائقها.

وهذه الشبهة ألقاها نصارى نجران بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا:"ألست تزعم أنه كلمة الله وروح منه؟ فقال: بلى. قالوا: فحسبنا. فأنزل الله عز وجل: فأما الذين في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت