ويقول بولس:"نشكر الله أبا ربنا يسوع المسيح" (كولوسي 1/ 3) ، فالأب ليس الابن، بل أبوه.
ويقول المسيح:"كما أحبني الأب" (يوحنا 15/ 9) ، ويقول:"ليفهم العالم أني أحب الآب وكما أوصاني الآب" (يوحنا 14/ 31) ، فالمحب غير المحبوب، والموصي غير الموصى.
ويقول:"ما سمعته من أبي" (يوحنا 1/ 15) ، فالسامع ليس القائل.
ويؤكد الفرق بينه وبين الله، فيقول:"أبغضوني أنا وأبي" (يوحنا 15/ 24) .
ومما يفيد أيضًا المغايرة بين الأقانيم الثلاثة قول بطرس:"يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرًا" (أعمال 10/ 38) ، فالله مسح عيسى بالروح القدس، فهم ثلاث شخصيات متمايزة منفصلة.
وجاءت نصوص تقول بأن المسيح - عليه السلام - بعد القيامة"ارتفع وجلس عن يمين الله" (مرقس 16/ 19) . ويقول بولس:"المسيح جالس عن يمين الله" (كولوسي 3/ 1) ، فالذي عن اليمين غير للذي عن شماله.
وقد قال لمريم المجدلية:"وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (يوحنا 20/ 17) ، فالصاعد غير الذي يصعد إليه.
كما أن هذه الغيرية تنطوي على عدم تساوٍ بين الله والمسيح، فقد قال المسيح:"أبي أعظم مني" (يوحنا 14/ 28) ، وقال:"أبي الذي أعطاني إياها هو أعظم من الكل" (يوحنا 10/ 29) ، وقال:"الحق الحق أقول لكم: إنه ليس عبد أعظم من سيده، ولا رسول أعظم من مرسله" (يوحنا 13/ 26) ، وقال:"الحق أقول لكم، لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما ينظر الآب يعمل" (يوحنا 5/ 19) .