فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 220

روحي على إنسان أبدًا، لأنه جسد" (التكوين 6/ 3) ، فروح الله لا تحل في الأجساد، فضلًا عن حلول ذاته العلية، لأن"العلي لا يسكن في هياكل مصنوعات الأيادي" (أعمال 7/ 48) ."

ومن المحال أن يكتنفه جسد أرضي مهما عظم، فالسماوات والأرض لا تسعه"هل يسكن الله حقًا على الأرض؟ هوذا السماوات وسماء السماوات لا تسعك، فكم بالأقل هذا البيت الذي بنيت" (الملوك(1) 8/ 27).

والمسيح صلب - كما ذكرت الأناجيل - ومات، والله عن نفسه يقول:"حي أنا إلى الأبد" (التثنية 32/ 40) ، ويقول:"أقسم بالحي إلى أبد الآبدين" (الرؤيا 10/ 6) ، وهو"الذي وحده له عدم الموت ساكنًا في نور، لا يدنى" (تيموثاوس(1) 6/ 16).

كما أفادت نصوص أخرى عجزًا للمسيح - عليه السلام - وقعودًا عن مرتبة الألوهية، فدل ذلك على أنه ليس الله، فقد جهل موعد الساعة"وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد، ولا ملائكة السماوات، إلا أبي وحده" (متى 24/ 36) .

وقال عن نفسه:"أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئًا" (يوحنا 5/ 30) .

لذا عجز أن يعد ابني زبدي بالملكوت (انظر متى 20/ 23) ، ولما سماه أحدهم صالحًا قال:"لم تدعوني صالحًا؟ ليس أحد صالحًا إلا واحد، وهو الله" (لوقا 18/ 18 - 20) .

وذكر بولس أن للمسيح شركاء"من أجل ذلك مسحك الله بزيت الابتهاج أكثر من شركائك" (عبرانيين 1/ 8 - 10) . فهل هؤلاء شركاء له حتى في الألوهية؟

كما ثمة نصوص أفادت بأن المسيح - عليه السلام - عبد إلهًا غيره، وهو الله، يقول لوقا:"وفي تلك الأيام خرج إلى الجبل ليصلّي، وقضى الليل كله في الصلاة لله" (لوقا 6/ 12) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت