وفي هذا برهان آخر على المجد الوضيع [هكذا] الذي كان يحف بالمسيح" [1] ."
لكن ليس المسيح وحده من قد تنبأ بالمغيبات، فقد تنبأ قبله يعقوب - عليه السلام - فقال لأبنائه:"اجتمعوا لأنبئكم بما يصيبكم في آخر الأيام ..." (انظر التكوين 49/ 1 - 27) .
ومثله تنبأ صموئيل وإيليا (انظر صموئيل(1) 10/ 2 - 9، الملوك (1) 21/ 21 - 24)، وقد تحققت نبوءتهما في (الملوك(2) 10/ 1 - 17، 9/ 30 - 37).
ومثل هذا كثير في الأسفار المقدسة. (انظر صموئيل(1) 19/ 23 - 24، الملوك (2) 4/ 8 - 18، 8/ 12 - 13، يوحنا 11/ 49 - 52).
وقد جاء في وصف بلعام بن بعور المتنبئ الكافر الذي قتله موسى - عليه السلام - بأنه"الذي يسمع أقوال الله، ويعرف معرفة العلي، الذي يرى رؤيا القدير" (العدد 24/ 16) ، وذكرت الأسفار التوراتية عددًا من تنبؤاته التي تحققت.
ثم إن المسيح - عليه السلام - كما تنبأ بالغيوب فإنه عجز عن أُخر، وجهلها، إذ لم يعرف بالخبز وعدده (انظر متى 15/ 34) ، كما جهل موعد الساعة (انظر مرقس 13/ 32 - 33) .
وينبه العلامة ديدات أنه لا يجوز للنصارى أن يذكروا شيئًا عن مغيبات أخبر عنها المسيح وهم ينسبون إليه الكذب - وحاشاه - عندما تنبأ بعودته السريعة قبل انقضاء جيله. (انظر مرقس 13/ 26، 30، متى 10/ 23) وهو ما لم يحدث حتى يومنا هذا.
هـ. التسلط على الشياطين
وكذلك أوتي المسيح - عليه السلام - سلطانًا على الشياطين (انظر متى 12/ 27 - 28) ، ولكنها معجزة قام بها غيره، فعندما اتهمه اليهود بأنه يخرج الشياطين بمعونة رئيسهم
(1) شرح بشارة لوقا، ص (475) .