قرأ «حمزة» «ان تضل» بكسر الهمزة، على أن «ان» شرطية، و «تضل» مجزوم بها، وهي فعل الشرط، وفتحت اللام للادغام تخفيفا [1] .
وقرأ الباقون «أن تضل» بفتح الهمزة، على ان «أن» مصدرية.
جاء في «المفردات» : «الضلال» : «العدول عن الطريق المستقيم، ويضاده «الهداية» قال تعالى: فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها [2] .
ويقال: الضلال لكل عدول عن المنهج عمدا كان أو سهوا يسيرا كان أو كثيرا [3] .
واذا كان الضلال ترك الطريق المستقيم عمدا كان أو سهوا، قليلا كان أو كثيرا، صح أن يستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأ ما، وقوله تعالى: أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما.
أي تنسى، وذلك من النسيان الموضوع عن الانسان» أهـ [4] .
وجاء في «تاج العروس» : قال «ابن الكمال» ت 702:
«الضلال» : فقد ما يوصل الى المطلوب، وقيل: سلوك طريق لا يوصل الى المطلوب» أهـ [5] .
ويقال: «ضللت» «كزللت» «تضل» «كنزل» أي بفتح العين في
(1) قال ابن الجزري: وكسر أن تضل فز.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 2 ص 446. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 320. وحجة القراءات ص 150. والحجة في القراءات السبع ص 104.
(2) سورة يونس آية 108.
(3) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «ضل» ص 297.
(4) انظر: المفردات مادة «ضل» ص 298.
(5) انظر: تاج العروس مادة «ضل» ج 7 ص 410.