فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 902

وقرأ الباقون «يقول» بنصب اللام، والتقدير: الى أن يقول الرسول، فهو غاية، والفعل هنا مستقبل حكيت به حالهم [1] .

قال «ابن مالك» ت 276 هـ:

وتلو حتى حالا أو مؤولا ... به ارفعن

وقال «ابن هشام» ت 761 هـ [2] :

وأما رفع الفعل بعد حتى فله ثلاثة شروط:

الأول: كونه مسببا عما قبلها، ولهذا امتنع الرفع في نحو: «سرت حتى تطلع الشمس» لأن السير لا يكون سببا لطلوعها.

الثاني: أن زمن الفعل الحال لا الاستقبال، على العكس من شرط النصب، الا أن الحال تارة يكون تحقيقا، وتارة يكون تقديرا:

فالأول: كقولك: «سرت حتى أدخلها» برفع اللام، اذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول.

والثاني: كالمثال المذكور اذا كان السير والدخول قد مضيا، ولكنك أردت حكاية الحال، وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ [3] .

لأن الزلزال، والقول قد مضيا.

(1) قال ابن الجزري يقول ارفع ألا.

انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 429. والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 89.

(2) هو: عبد اللَّه بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري، النحوي، مشارك في المعاني، والبيان، والعروض، والفقه، وغير ذلك، له عدة مصنفات منها: شرح الشافية، وشرح الجامع الصغير، ومغني اللبيب، وقطر الندى وشرحه، توفي بمصر عام 761 هـ 1360 م:

انظر: ترجمته في معجم المؤلفين ج 6 ص 164.

(3) سورة البقرة آية 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت