قرأ «حمزة، وخلف العاشر» «يتوفاهم» في الموضعين بالياء التحتية،
على تذكير الفعل، و «الملائكة» فاعل وجاز تذكير الفعل على إرادة جمع الملائكة، ومنه قوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ [1] على قراءة «حمزة والكسائي، وخلف العاشر» .
وقرأ الباقون «تتوفاهم» في الموضعين أيضا، بالتاء الفوقية على تأنيث الفعل، و «الملائكة» فاعل وأنث الفعل لأن لفظ «الملائكة» مؤنث، والمراد جماعة الملائكة.
ومنه قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ [2] .
«يتفيؤا» من قوله تعالى: أولم يروا الى ما خلق الله من شيء يتفيؤا ظلاله [3] .
قرأ «أبو عمرو، ويعقوب» «تتفيؤا» بتاء التأنيث، وذلك على تأنيث لفظ الجمع وهو «الظلال» .
وقرأ الباقون «يتفيؤا» بياء التذكير، وذلك على تذكير معنى الجمع.
ولأن تأنيث الفاعل وهو «ظلال» غير حقيقي [4] .
جاء في «تفسير الطبري» عن معنى هذه الآية:
«أو لم ير هؤلاء الذي مكروا السيئات، الى ما خلق الله من جسم قائم: شجر، أو جبل، أو غير ذلك يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل،
يقول:
(1) سورة آل عمران آية 39.
(2) قال ابن الجزري: ويتوفاهم معا فتي.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 143. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 368. وحجة القراءات ص 388. سورة النحل 33.
(3) سورة النحل آية 48.
(4) قال ابن الجزري: ويتفيؤا سوى البصري.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 144. والكشف عن وجوه القراءات ح 2 ص 37. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 370.