وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ [1] .
وقرأ الباقون «توفته» بتاء ساكنة مكان الألف، على أنه فعل ماض وأنث لكون فاعله جمع تكسير وهو «رسلنا» فالتأنيث على معنى الجماعة كما في قوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ [الحجرات 14] [2] «الوافي» : الذي بلغ التمام.
يقال: درهم واف، وكيل واف، وأوفيت الكيل والوزن.
ويقال «وفي بعهده، يفي، وفاء، وأوفي» : اذا تمم العهد ولم ينقض حفظه.
وتوفية الشيء: بذله وافيا، واستيفاؤه: تناوله وافيا [3] ومن المجاز: توفي فلان، وتوفاه الله تعالى، وأدركته الوفاة [4] .
«استهوته» من قوله تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ [5] .
قرأ «حمزة» «استهواه» بألف ممالة بعد الواو، على تذكير الفعل لكون فاعله جمع تكسير وهو «الشياطين» فالتذكير على معنى الجمع أي جمع الشياطين وعليه قوله تعالى: وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ [6] .
وقرأ الباقون «استهوته» بالتاء الساكنة من غير ألف، على تأنيث الفعل، على معنى الجماعة، أي جماعة الشياطين [7] وعليه قوله تعالى:
قالَتْ رُسُلُهُمْ [8]
(1) سورة يوسف آية 30.
(2) قال ابن الجزري: وذكر استهوى توفي مضطجعا فضل.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 52. والكشف عن وجوه القراءات العشر ح 1 ص 435. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 210.
(3) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «وفي» ص 528. سورة الجمرات آية 14.
(4) انظر أساس البلاغة مادة «وفي» ح 2 ص 520.
(5) سورة الانعام آية 71.
(6) سورة يوسف الآية 30.
(7) قال ابن الجزري: وذكر استهوي توفي مضجعا فضل.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 52. والكشف عن وجوه القراءات العشر ح 1 ص 435. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 312.
(8) سورة إبراهيم آية 10.