«نعاسا» وهو مذكر، فذكر الفعل تبعا للفاعل [1] .
قال «الراغب» في مادة «غشي» : «غشيه غشاوة وغشاء، أتاه اتيان ما قد غشيه أي ستره، والغشاوة ما يغطى به الشيء» قال تعالى:
وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً .... ويقال: غشيه وتغشاه، وغشيته كذا، قال تعالى: وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ، وفَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ، وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النَّارُ، إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى، إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أهـ [2] .
وقال «الزبيدي» في مادة «غشي» : «غشي عليه» «كعني، غشية» «وغشيا» بالفتح، وضمه لغة عن صاحب «المصباح» ، «وغشيانا» محركة: «أغمي عليه» ، فهو مغشي عليه، نقله الجوهري، ومنه قوله تعالى: يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ [3] .
والاسم «الغشية» بالفتح، وجعله «الجوهري» مصدرا، وجعله صاحب «المصباح» للمرة.
ويقال: «ان المغشي» تعطل القوى المحركة، والارادة الحساسية، لضعف القلب بسبب وجع شديد، أو برد، أو جوع مفرط [4] .
«تكن» من قوله تعالى: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ [5] قرأ «ابن كثير، وحفص ورويس» «تكن» بالتاء الفوقية، وذلك لمناسبة لفظ «مودة» .
(1) قال ابن الجزري: يغشي شفا أنث.
انظر: النشر في القراءات العشر ح 3 ص 14. والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 360. والمهذب في القراءات العشر ح 1 ص 139. وحجة القراءات ص 176.
(2) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 361. والآيات هي على التوالي: الجاثية 23، لقمان 32، طه 78، إبراهيم 50، النجم 16، الأنفال 11.
(3) سورة محمد آية 20.
(4) انظر: تاج العروس ح 10 ص 266.
(5) سورة النساء آية 73.